العلامة الحلي
459
نهاية الوصول الى علم الأصول
وعن التاسع : أنّ النهي يفيد التكرار ، فأفاد الفور ، بخلاف الأمر . وعن العاشر : بالمعارضة بقوله : « افعل في أيّ وقت شئت » ، وهو وارد على أكثر أدلّتهم . وفيه نظر ، للنّص على جواز التأخير هنا « 1 » . وعن الحادي عشر : بتسليم أنّ الأمر يقتضي إيجاب الفعل في أوّل أوقات الإمكان ، لكن لا عينا بل على وجه التخيير بينه وبين ثاني الحال وثالثه ، وهكذا ، ففي أيّ وقت فعله يكون مؤدّيا للواجب ، بخلاف النافلة ، وسيأتي زيادة تحقيق لذلك . وعن الثاني عشر : بالمنع من اختصاص أفعال العباد بكلّ فعل بوقت ، بل نقول : إنّ الفعل الواحد يمكنه أن يوقعه في الزمن الأوّل ، أو الثاني ، أو الثالث ، وهكذا . سلّمنا أنّ للوقف مدخلا في التشخّص ، لكنّه مكلّف بصورة الفعل ، فإذا فعله في الأوّل ، فقد أتى بتلك الصّورة وكذا في غيره . سلّمنا أنّ للوقت مدخلا في التشخّص ، لكنّه مكلّف بصورة الفعل ، فإذا فعله في الأوّل ، فقد أتى بتلك الصورة ، وكذا في غيره . سلّمنا ، لكن لو تناول الأمر الأفعال المختصّة بالأوقات ، لم يمتنع أن يتناول أعيان ما يختصّ بكلّ وقت على البدل ، فيجوز ترك ما يختصّ بكلّ وقت
--> ( 1 ) . ذكر الرازي المعارضة في المحصول : 2 / 253 ، وحاصل ما تنظّر به المصنّف ، هو أنّ دلالة الأمر على الفورية محدّدة بعدم التنصيص على خلافه ، كما هو الحال في الظواهر فإنّها متينة ما لم يدلّ دليل على خلافها .